سؤال يهم الكثير أيهما أكثر ضررًا؟.. السجائر أم الشيشة



بقلم ناصر إبراهيم

يعتقد البعض بأن تدخين الشيشة أقل ضررًا من تدخين السجائر، لأن مياه الشيشة تقوم بتنقية الدخان من المواد الكيميائية الضارة. وقدم موقع "livescience" للأبحاث العلمية، مقارنة بين أضرار دخان السجائر ودخان الشيشة.  وذكر الموقع أن السجائر تحتوي على خليط من المواد الكيميائية "أول أكسيد الكربون والقطران والفورمالديهايد والسيانيد والأمونيا والنيكوتين"، والكثير منها تسبب السرطان. 

وتسبب السجائر بوفاة متوسط واحد من كل خمس حالات وفاة في الولايات المتحدة، هذا ويصل عدد الوفيات بسببها إلى 443 ألف حالة وفاة سنويًا، ويموت المدخنون البالغون أصغر بـ14 سنة تقريبًا من نظرائهم غير المدخنين ووفقًا لمركز التحكم بالأمراض فإن تدخين السجائر يرتبط بمعدلات عالية من سرطان الرئة والحنجرة والفم وغيرها من أنواع السرطان وأمراض القلب.

 وحتى التدخين السلبي يشكل خطرًا لأنه يمكن أن يحتوي على 250 مادة كيميائية تقريبًا، وكثير منها تسبب السرطان ويمكن أن تسبب أمراض القلب وأمراض الأوعية الدموية أيضًا. أما الشيشة فيحتوي دخانها على نفس المواد الكيميائية الموجودة في أشكال أخرى من التبغ، بما في ذلك القطران والمعادن الثقيلة وأول أكسيد الكربون ومواد مسرطنة. بالإضافة إلى ذلك، يحتوي دخان الشيشة على نفس كمية النيكوتين تقريبًا الموجود في السجائر، ويرتبط تدخينها بمعدلات عالية من الإصابة بالسرطان وانخفاض وزن الطفل عند الولادة وأمراض القلب. ونظرًا لطبيعتها التشاركية والاجتماعية، تحمل الشيشة مخاطر إضافية بإمكانية نشرها للأمراض المعدية مثل التهاب الكبد الوبائي.

 ويحتوي دخان الشيشة على نفس المواد الكيميائية السامة ومستوى مماثل من النيكوتين، وبما أن الشيشة تدخن لفترة أطول فإن المدخن يستنشق دخانًا أكثر من حيث الكمية، ففي دراسة نشرتها منظمة الصحة العالمية وجد الباحثون أن المدخن المتوسط للسجائر يأخذ 8-12 نفس، ويستنشق حوالي 5,0 إلى 6,0 لتر من الدخان خلال 5-7 دقائق. في حين أن مدخن الشيشة قد يستنشق 20-200 نفس وكل نفس يعادل حوالي لتر واحد من الدخان، وهذا يعني أن جلسة الشيشة واحدة يمكن أن تساوي تدخين 40-400 سيجارة.

ويستنشق مدخنو الشيشة ومدخنوها السلبيون مادة كيميائية تدعى البنزول، وقد ربطت أبحاث سابقة التعرض لهذه المادة بازدياد خطر الإصابة باللوكيميا "وهي أحد أنواع سرطان الدم". ووجد الباحثون ارتفاعًا في مستويات مركب يسمى (acid/ SPMAS-phenylmercapturic) في البول، لأكثر من أربعة أضعاف لدى مدخني الشيشة الذين يدخنون في مقهى، وزيادة بمقدار ضعفين تقريبًا عند الناس الذين يدخنون الشيشة في المنزل. وتصنف وكالة منظمة الصحة العالمية لبحوث السرطان "IARC"، وبرنامج علم السموم الوطني الأمريكي مادة البنزول كمادة مسرطنة من المستوى الأول، ولا يمكن تحديد مستوى آمن للتعرض لها. وتؤكد أبحاث سبق وأن نشرت على موقع مستشفى "mayoclinic"، المصنفة ضمن أفضل المستشفيات في العالم.

 أن كلًا من أضرار الشيشة والسجائر متشابة، وبالتالي هذا الاعتقاد الشائع خاطئ تمامًا، فمخاطر تدخين الشيشة تماثل تلك الناجمة عن تدخين السجائر إن لم تتعداها، ففي الواقع يتعرض مدخنو الشيشة إلى كمية من أول أكسيد الكربون والدخان تتعدى تلك التي يتعرض لها مدخنو السجائر، كما أن "لاي الشيشة" المستخدم في المقاهي قد لا يتم تنظيفه بشكل صحيح، مما يهدد بانتشار الأمراض المعدية.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسرار في حياة هدى رمزي ضرة ميرفت أمين وتزوجت 6 مرات وإمتلكت فيلا وطاقم ألماس

محطات في حياة الفنانة سمية الألفي فقدت اثنى عشر جنيناً و تزوجت أربعة مرات

شاهد نهاية مأساوية لبطل مسلسل الايام